ميرزا حسين النوري الطبرسي

205

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

ملكان في يد كل واحد منهما مقمعة « 1 » من حديد يقبلان بي إلى جهنم وأنا بينما أدعو اللّه : اللهم إني أعوذ بك من جهنم ، ثم أراني لقيني ملك في يده مقمعة من حديد فقال لي : لم ترع « 2 » نعم الرجل أنت لو تكثر الصلاة فانطلقوا بي حتى وقفوا بي على شفير جهنم ، فإذا هي مطوية كطي البئر له قرون كقرون البئر بين كل قرنين ملك بيده مقمعة من حديد وأرى فيها رجالا معلقين بالسلاسل رؤوسهم أسفلهم عرفت فيها رجالا من قريش فانصرفوا بي عن ذات اليمين . رؤيا رجل من صحابة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) وفيه عن يحيى بن بكير عن الليث عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ، أن ابن عباس كان يحدث أن رجلا أتى رسول اللّه ( ص ) ، فقال : إني رأيت الليلة في المنام ظلة تنظف السمن والعسل ، فأرى الناس يتكففون منها فالمستكثر والمستقلّ وإذا سبب واصل من السماء إلى الأرض ، فأراك أخذت به فعلوت ثم أخذ به رجل آخر فعلا به ، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به ، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع ، ثم وصل به ، فقال أبو بكر : يا رسول اللّه بأبي أنت وأمي واللّه لتدعني فأعبّرها ، فقال النبي ( ص ) : اعبر ، فقال : أما الظلة : فالإسلام ، وأما الذي تنظف من العسل والسمن : فالقرآن حلاوته تنظف فالمستكثر من القرآن والمستقل ، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض : فالحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك اللّه ثم يأخذه به رجل من بعدك فيعلو ثم يأخذه رجل آخر فيعلو به ثم يأخذه رجل آخر فينقطع به ثم يوصل له فيعلو ، فأخبرني يا رسول اللّه بأبي أنت أصبت أو أخطأت ، فقال النبي ( ص ) : أصبت بعضا وأخطأت بعضا ، قال : فو اللّه يا رسول اللّه لتحدثني بالذي أخطأت ، قال ( ص ) : لا تقسم . قلت : لو صح الخبر فالظاهر أن أحد مواضع الخطأ هو الجزء الأخير منه .

--> ( 1 ) المقمعة : خشبة أو حديدة يضرب بها الانسان ليذل . ( 2 ) راع يروع روعا منه : فزع .